محمد بن عمر الطيب بافقيه
162
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
وله وقد أراد الذّهاب إلى بعض الرؤساء فحجب عنه ، وكان له به أنس ومودة من قبل ذلك : لا تصحب المرء إلّا في استكانته * تلقاه سهلا أديبا ليّن العود واتركه « 1 » إن راقت الأيام دولته * لعل يوليك خلقا غير محمود فإنه في مها و [ من ] تغطرسه * لا يرعوي لك إن عادى وأن عودي وقل لأيامه اللآتي قد انصرمت * باللّه عودي علينا مرة عودي وله رحمه اللّه تعالى : قلت للفقر أين أنت مقيم * قال لي في محابر العلماء إن بيني وبينهم لاخاء * وعزيز علي قطع الإخاء وله أيضا : إذا ولي الأمر لي صاحب * تأخرت للوقت عن صحبته وأنكرته قبل إنكاره * ولم يرني قط من رفقته وله أيضا نفع اللّه به : أصبر على أحداث هذا الزمان * فالتبر يستخلص بالامتحان واشرب مرارات كؤوس القضا * والأمر للّه وما شاء كان وله رحمه اللّه آمين : لا تعدون بغير الحظ في الأدب * قيراط حظ ولا طود من الأدب والحظ والفضل ضدان اجتماعهما * عند امرء كاجتماع الماء واللهب وله أيضا : ما ثم إلّا ما أراد * فخل همك واطرح واقطع علائقك التي * أثقلت ظهرك واسترح والقي الشدائد إن عرتك * بخاطر سلس فرح
--> ( 1 ) النور : واحذره إن كانت الأيام .